جواد شبر
19
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
لو على الأرض منك قطرة علم * نزلت عادت القفار بحارا أنت مولى الورى بما نصّ خير * الرسل يوم الغدير فيك جهارا أيها المرتضى فداؤك كل الكون * لا زلت للورى مستجارا رمد قد أذلني منذ عام * وتداويت فيه منه مرارا لم يزدني الدواء إلا سقاما * لم يفدني العلاج إلا خسارا فأعد نورها فإنك مولى * قد ملكت الاسماع والابصارا قال : وهي طويلة أخبرني ولده الفاضل السيد أبو القاسم ان أباه السيد مصطفى رمدت عيناه وعجز الأطباء عنها وأيسوا منها حتى استجار بأمير المؤمنين وولده الحسين فأخذ من تراب قبريهما واكتحل به فبرئتا كما ذكر في شعره وكما رأيته أنا صحيحا سويا ومن شعره : أشمس أفق تبدت أم محياك * والمسك قد ضاع لي أم نشر رياك سريت والليل داج جنح ظلمته * ثم اهتديت ببرق من ثناياك رميت قلبي بسهم الحظ فاتكة * اما علمت بأن القلب مثواك فتكت بالصب من هذا الصدود فمن * بالصد أوصاك أو بالفتك أفتاك كذي فقار عليّ يوم سلّ على * أصحاب بغي وإلحاد واشراك مولى الأنام الذي طافت بحضرته * كرام رسل اولي عزم واملاك معارج المصطفى الأفلاك يصعدها * ومنكب المصطفى معراجه الزاكي وكل قصائده طوال وله غير ذلك من مراث حسينية . ولد سلمه اللّه في حدود سنة الف ومائتين وستين كما أخبرني به ولده المذكور وقد جاء نعيه إلى النجف وانه توفي بالكاظمين لليلتين بقيتا من شهر رمضان من سنة 1332 . أقول : ترجم الكثير من الباحثين وذكروا أن وفاة المترجم له كانت في سنة 1336 ه . ليلة الثلاثاء 19 رمضان وذلك في بلد الكاظمية ولعل الشيخ السماوي اشتبه عليه أو زلّت جرّة القلم ، فالسيد ممن خرج في سنة 1333 ه .